أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

401

أنساب الأشراف

وبلغ الحجاج بن حارثة خروج مطرف فاتّبعه وصار معه في ثلاثين ، ودخل مطرف حلوان فقاتله عامل حلوان قتالا خفيفا عذر فيه ، ثم بعث إليه العامل أن اخرج من حلوان فإني أكره أن ينالك وأصحابك مني مكروه ، فمضى وعرض له الأكراد فأوقع بهم ، فلما دنا من همذان كره أن يدخلها فيتهم أخوه حمزة عند الحجاج ، فبعث إليه يسأله إعانته بمال وسلاح ، وكان رسوله يزيد بن أبي زياد ، فصرفه إليه بما سأله . وبلغ الحجاج ذلك فعزل حمزة ، وكتب إلى قيس بن سعد العجلي ، وهو على شرطة حمزة بن المغيرة ، بولايته همذان ، وأمره أن يحبس حمزة فحبسه ، فيقال إنه مات في الحبس . وسار مطرف حتى نزل بقرب أصبهان ، ثم صار إلى ناحية قم وقاشان وعلى أصبهان البراء بن قبيصة بن أبي عقيل الثقفي ، وهو الذي يقول فيه الشاعر . حوى الملك حجاج عليك كما حوى * عليك الندى والمكرمات براء فبعث الحجاج نحوا من ألف رجل من موالي الإمارة عليهم عبيد مولاه إلى البراء ، وأمره أن ينهض إلى مطرف ، فأنهضهم وعدة معهم ممن قبله إليه ، فقاتلوه فهزمهم حتى لحقوا بالبراء وهو بجيّ [ 1 ] . وكان مطرف قد كتب كتبه بالدعاء ، وبثّ دعاته في النواحي فأجابه خلق من الناس ، فكتب البراء إلى الحجاج : إن كانت لك في أصبهان وغير أصبهان حاجة فابعث إلى مطرف جيشا كثيفا يستأصله ، . فإنه لا تزال

--> [ 1 ] جي : اسم مدينة ناحية أصفهان القديمة . معجم البلدان .